على من يقع اللوم؟

إن الأسباب المؤدية إلى التبول الليلي اللاإرادي هي الاضطرابات الوظيفية التي لا يمكن أن يسيطر عليها طفلك طالما لم يتم البدء بالعلاج. التبول الليلي اللاإرادي للطفل لا يعني أن الوالدين لم يعلمان الطفل جيدا بل ترتبط مشكلة التبول الليلي اللاإرادي بتأخر نضج بعض الوظائف المرتبطة بالسيطرة على التبول أثناء نمو الطفل. إن اتباع أسلوب معاقبة الطفل بسبب بلل الفراش ليلا قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة، ناهيك عن حلها.

فإن العلاج الصحيح يحتاج لمساعدة الطبيب المختص.

يتم التحكم بعضلات المثانة البولية والتي تحتفظ بالبول عن طريق الجهاز العصبي. ويرتبط التحكم الليلي في البول بالعوامل التالية:

.إدراك الإحساس بالتبول أثناء النوم
.الحفاظ على كمية البول المنتجة ليلا على مستوى مناسب
.نضوج الجهاز العصبي المركزي
.اكتمال نمو المثانة والعضلات ذات الصلة
.عدم كفاية بعض المواد التي يفرزها الجسم 
 
وتلعب إحدى العوامل المذكورة أعلاه أو أكثر دوراً في تطوير مشكلة التبول الليلي اللاإرادي في الفراش. بعض الآباء يعتقدون بأن مشكلة التبول الليلي اللاإرادي عند أطفالهم سببها نومهم العميق وفي الواقع، غالبية الأطفال الذين يعانون من مشكلة التبول في الفراش لا يشعرون بالحاجة إلى التبول أثناء النوم وبالتالي لا يستيقظون.
 
من ناحية أخرى، يكون البول المنتج ليلا عند بعض الأطفال الذين يبللون سريرهم أكثر من المعتاد. 
 وبالتالي تتغلب كمية البول المنتج على القدرة الاستيعابية للمثانة مما يؤدي إلى التبول الليلي اللاإرادي.
 
 في حالات أخرى، يعاني الأطفال الذين يبللون فراشهم من اضطراب في سير عمل المثانة البولية. إذ بالرغم من عدم وجود ما يكفي من البول المتراكم لإثارة الحاجة إلى التبول، ولكن الشعور بالحاجة المفاجئة إلى التبول تنشأ أثناء ملء المثانة ويؤدي ذلك إلى التبول الليلي اللاإرادي.
 
من الضروري التأكيد على أن الأسباب التي تؤدي إلى التبول الليلي اللاإرادي ليست خطأ من الطفل أو من الأسرة ولكن هذه الحالة تحتاج إلى المعالجة.